نظرة على الميثاق الأفريقى لحقوق الإنســــان والشعوب

بقلم : بقلم/ الأستاذ الدكتور مفيد شهاب
أستاذ القانون الدولى بجامعة القاهرة

الكفاح البشرى من أجل إقرار حقوق الإنسان :

ليس من قبيل المبالغة أن نقول إن الكفاح من أجل تثبيت وتطبيق حقوق الإنسان كان المركز الذي دارت حوله كافة محاور الحركة فى تاريخ المجتمعات البشرية، فعلى إمتداد المراحل التاريخية المختلفة، وفي جميع الأوطان، كان سعي الإنسان، إلى إقرار حقه فى الوجود، وما يترتب على هذا الحق الأصلي من حقوق فرعية، وأخصها الحقوق المدنية والسياسة من جهة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى. كان هذا هو مركز النضال البشرى على وجه التحديد.

 

وقد دخل هذا النضال البشرى، مراحل متعددة، وحقق انتصارات كبيرة، كان من أبرزها الانتصارات التى كرستها الأديان السماوية، والمكاسب التى أحرزتها الحضارات الكبرى، فى تاريخ المجتمعات الإنسانية، مثل الحضارة اليونانية القديمة، والحضارة العربية الإسلامية فى العصور الوسطى، والحضارة الأوربية فى العصر الحديث، وكثيرة هى الأمثلة، التى يمكن أن نسوقها- نحن العرب- من الإسلام، لنؤكد جوهر دعوته، إلى حقوق الإنسان، أو من تاريخ الحضارة العربية الإسلامية، وخاصة، فى حفظ حقوق الجماعات غير المسلمة، التى لقيت فى كنف المجتمع العربى الإسلامي، أكرم معاملة، دونما تفرقة، أو تعصبه بسبب الدين، أو الأصل العرقي.

 

لقد شرع الإسلام – منذ أكثر من أربعة عشر قرناً –" حقوق الإنسان" فى شمول وعمق وأحاطها بضمانات كافية لحمايتها، وصاغ مجتمعه على أصول ومبادئ تمكن لهذه الحقوق وتدعمها، وفى الحضارة الأوروبية الحديثة، تحققت، علامات بارزة، على طريق تأكيد حقوق الإنسان، نذكر منها، وثيقة " الماجناكارتا" التى صدرت عام 1215، لتسجيل حقوق شعب إنجلترا، قبل الملك جون، ونذكر وثيقة إعلان الإستقلال الأمريكى، عام 1776، التى صاغها الرئيس" جيفرسون"، متأثرا بآراء الفلاسفة الأوربيين، أمثال جون لوك، وروسو، وفولتير، والتى جاء فى مقدمتها: "أننا نعتقد أن الناس، خلقوا متساوين، وقد منحهم خالقهم، حق الحياة، والحرية، والسعى نحو السعادة"، وكذلك نذكر، وثيقة حقوق الإنسان التى صدرت بعد الثورة الفرنسية، لتسفه نظرية الحق الإلهي للملوك، ولتؤكد حق الناس جميعاً فى المساواة. 

 

الشرعية الدولية لحقوق الإنسان: 

أرسى ميثاق الأمم المتحدة ( 1945) حجر الأساس لتمتع الأفراد بمجموعة من الحقوق بعد أن بدت لواضعيه الصلة التى تربط بين السلم والأمن الدوليين من جهة، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز من جهة أخرى، ولم تكتف الأمم المتحدة بتضمين ميثاقها عدداً من النصوص الخاصة بحقوق الإنسان، بل راحت تستكمل هذه النصوص بإعتماد العديد من الصكوك والاتفاقيات الدولية التى تشمل مختلف حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ويأتي فى مقدمة هذه النصوص ما يطلق عليه " الشرعية الدولية لحقوق الإنسان" والتي تشمل : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والعهدين الدوليين لحقوق الإنسـان لعـــام (1966) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختيارى الأول الملحق بالعهد الدولي الذى تعترف بموجبه الدولة والطرف فى العهد والتى تصبح طرفاً فى البروتوكول باختصاص اللجنة المعنية بحقوق الإنسان المنشأة بموجب العهد في تسلم ونظر الرسائل المقدمة من الأفراد الداخلين فى ولاية تلك الدولة، والذين يدعون أنهم ضحايا أى انتهاك من جانبها لأي حق من الحقوق المقررة فى العهد.

 

ثم توالت منظومة إقرار وحماية حقوق الإنسان وحرياته، على مستوى بعض القارات والأقاليم، أو تلك التي تتناول أنواعاً معينة من هذه الحقوق والحريات، فظهر - ومازال - العديد من مواثيق المنظمات الإقليمية، وكــذا الاتفاقيات العالمية المتخصصة فى حقوق أو حريات بعينها ( المرأة - الطفل - التمييز العنصرى ... الخ).

 

الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب ( 1981):

يكتسب الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب أهمية خاصة بين المواثيق الدولية المماثلة، وترجع تلك الأهمية إلى خصوصية قضايا حقوق الإنسان والشعوب على المستوى الأفريقي، مقارنة بأوضاع تلك القضايا على المستويات الأخرى.

 

فالقارة الأفريقية هي أكثر قارات العالم احتياجاً لميثاق إقليمى لحقوق الإنسان، أكثر ارتباطاً بأوضاع القارة، وأكثر تعبيراً عن تصوراتها واحتياجاتها الحقيقية فى هذا المجال، وذلك على مستويين:

الأول: مستوى الحقوق الأساسية للإنسان الأفريقى فى مواجهة بعض الحكومات الأفريقية، وفى مواجهة بعض عناصر البيئة الاجتماعية والثقافية الإفريقية التى لاتزال غير ملائمة مقارنة بمثيلاتها العالمية.

الثانى: مستوى الحقوق السياسية لبعض الشعوب الأفريقية فى مواجهة محاولات الهيمنة وانتقاص السيادة من جانب دول غير أفريقية، وفى مواجهة أوضاع التجزئة وعدم الاستقرار التى خلفتها سنوات الاحتلال بالنسبة لتلك الشعوب.

 

ولقد جاء ميثاق 1981- من حيث الإطار العام له – معبراً إلى حد كبير عن ظروف وأوضاع القارة الأفريقية من عدة جوانب: 

أنه وضع ليكون ميثاقاً لحقوق الإنسان الأساسية من ناحية، وحقوق الشعوب السياسية العامة من ناحية أخرى واهتم بالتعامل مع المستويين بنفس القدر.

أنه حاول أن يكون شاملاً فى تناوله لكافة الحقوق المرتبطة بالمستويين السابقين ومعبراً عن قضايا القارة وتطلعاتها بهذا الشأن .

أنه حاول أن يكون " واضحاً " – إلى حد ما – فيما يتعلق بآليات تطبيقه وتنفيذه رغم التشابكات والتناقضات المرتبطة بتلك المسألة.

لقد عبر الميثاق الأفريقى فى " ديباجته" عن القضايا الأساسية التى واجهت العمل الأفريقي المرتبط به. وتنقسم تلك القضايا إلى قسمين يرتبط كل منهما بمستوى من المستويين السابقين ذكرهما، وذلك كما يلي:

 

قضايا المستوى الأول : 

ترتبط تلك القضايا بتطلعات الإنسان الأفريقى للحصول على الحقوق والحريات المعترف بها دولياً، واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً، خاصة الحق فى التنمية، والحقوق المدنية والسياسية، والحق فى التخلص من كافة أشكال التفرقة القائمة على أساس العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي.

 

قضايا المستوى الثانى : 

ترتبط تلك القضايا بتطلعات الشعوب الأفريقية نحو "التحرير الكامل لأفريقيا" والحصول على الاستقلال الحقيقي، والقضاء على"الاستعمار والاستعمار الجديد والفصل العنصرى والصهيونية وتصفية قواعد العدوان العسكرية والأجنبية".

فى هذا السياق ينقسم الميثاق الإفريقى إلى ثلاثة أجزاء: يتناول الجزء الأول

منها حقوق وواجبات الإنسان والشعوب، ويتناول الجزء الثانى تدابير الحماية الخاصة بالميثاق، ويرصد الجزء الثالث بعض الأحكام العامة الأخرى الخاصة بسريان الميثاق والتصديق عليه .

 

والملاحظة الأساسية هنا هي أن الميثاق قد أولى تدابير الحماية أهمية كبيرة لاتقل عمل أولاه للحقوق والواجبات الواردة فيه.

 

ويمكن عرض أهم ماجاء فى الميثاق كما يلي :

الجزء الأول : الحقوق والواجبات: 

ينقسم هذا الجزء إلى بابين يتناول أولهما حقوق الإنسان والشعوب، بينما يتناول الأخر " الواجبات ":

1- الحقوق :

يفرد الميثاق عدداً كبيراً من مواده لحقوق الإنسان والشعوب فى أفريقيا باعتبارها صلب الميثاق، وتبدأ المادة الأولى بإقرار اعتراف الدول الأعضاء فى منظمة الوحدة الأفريقية الأطراف فى الميثاق بما ورد فيه، وتعهدها باتخاذ الإجراءات الازمة لتطبيقها، وأشارت المادة الثانية إلى أن كل شخص يتمتع بالحقوق والحريات الواردة فى الميثاق، دون أى تمييز من أى نوع، خاصة "التمييزات" الأكثر شيوعاً في أفريقيا.

 

وتستعرض المواد التالية فى هذا الباب كافة الحقوق الواردة فى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والعهدين الدوليين لعام 1966، مع التركيز على حظر كافة اشكال استغلال وامتهان واستعباد – خاصة استرقاق أو تعذيب – الإنسان، وعدم جواز حرمان أى شخص من حريته إلا فى الحالات التى يحددها القانون، خاصة فيما يتصل بالقبض على أى شخص أو احتجازه تعسفيا ( المادتان 6،5). وتنظم المادة السابعة ما يتصل بحقوق التقاضي . وتؤكد المادتان (9،8) على حرية العقيدة وممارسة الشعائر، وحق كل فرد فى الحصول على المعلومات . وتشير المادة ( 10) إلى حقوق الأفراد فى تكوين الجمعيات " فى إطار القانون" وعدم جواز إرغامهم على الإنضمــام الى أية جمعــيات. وتؤكد المادة (11) على حرية الاجتماع مع الآخــرين فى الأطر التى تحددها القوانين والمصالح القــومية.

 

وتشير المادة (12) الى واحدة من مشكلات حقوق الإنسان فى افريقيا، وهي مشكلات حرية الانتقال، ومغادرة الدولة والعودة إليها، وطلب اللجوء السياسى، والتعامل مع الأجانب فى الدولة، وتؤكد على تحريم " الطرد الجماعى للأجانب" وهو الطرد الذى يستهدف – حسب تعريف المادة – مجموعات عرقية أو دينية وتحرص المادة على التأكيد على الأطر القانونية والدولية بهذا الشأن.

 

وتتناول المادة ( 13) حقوق المشاركة فى ادارة الشئون العامة للدولة مؤكدةعلى حق المساواة التامة لمواطنين فى ذلك. وتشير المادة ( 14)، والمادة (15) إلى حق الملكية وحق العمل مؤكدة على القوانين والمبادئ العامة المرتبطة بكل حالة. وتؤكد المادة (16) على الحقوق الصحية المقلقة عادة فى أفريقيا، بينما تشير المادة (17) الى حق التعليم وتشير المادة (18) إلى حقوق الأسرة مؤكدة على ضرورة " القضاء على كل تمييز ضد المرأة.

 

وابتداء من المادة (19)، تسيطر حقوق الشعوب على مواد الميثاق. ويؤكد الميثاق - بهذا الشأن - عدم وجود "مايبرر سيطرة شعب على شعب آخر" وحق كل شعب فى تقرير مصيره وتحديد وضعه السياسى "وفى التحرر من أغلال السيطرة الاستعمارية" بكافة الوسائل التى يعترف بها المجتمع الدولي "وحقه فى" الحصول على المساعدات من الدول الأطراف فى الميثاق فى نضالها التحرري ضد السيطرة الأجنبية " بكافة اشكالها. وتشير المادة (21) إلى حقوق محددة للشعوب الأفريقية تتصل بحقها وحريتها فى التصرف بثرواتها، واسترداد ما تم الاستيلاء عليه منها، والحصول على تعويض ملائم، مع الاشارة إلى "ما تمارسه الاحتكارات الدولية" بهذا الشأن وتشير المادة (22) إلى ممارسة حق التنمية " بينما تؤكد المادة (23) على الحق في السلام والأمن مع التأكيد على حظر قيام اللاجئين بأية نشاطات ضد بلدانهم الأصلية، أو بلدان أخرى طرف فى الميثاق، وحظر استخدام أراضي الدول كقواعد لانطلاق الأنشطة التخريبية أو الإرهابية المواجهة لبلدان أخرى وهى إشارات هامة.

 

2- الواجبات :

تشير مواد هذا الباب ( 27-31) الى واجبات الفرد نحو أسرته ومجتمعه، وضرورة الحفاظ على التسامح وعدم التمييز والاحترام بهذا الشأن، إضافة إلى "واجب" عدم تعريض أمن الدولة التى هو من رعاياها أو من المقيمين فيها للخطر، والمحافظة على الاستقلال الوطني، والإسهام - بأقصى مايمكن من قدرات - فى تنمية الوحدة الأفريقية وتحقيقها.

 

الجزء الثانى : تدابير الحماية: 

ينقسم هذا الجزء الى أربعة أبواب تتصل بتكوين وتنظيم اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان ( الباب الأول) واختصاصات اللجنة ( الباب الثانى)، وإجراءات اللجنة (الباب الثالث )، والمبادئ التى يمكن تحقيقها ( الباب الرابع)، ويلاحظ على ما ورد فى تلك الأبواب مايلي :- 

أن اللجنة المنشأة تعمل فى إطار منظمة الوحدة الأفريقية وتتكون من (11) عضواً من الشخصيات الأفريقية " المشهود لها بالاحترام والحيدة والنزاهة " الذين يعلمون فى إطارها بصفتهم الشخصية على أن لا تضم أكثر من عضو من نفس الدولة. ويتم اختيار الأعضاء من قبل مؤتمر رؤساء الدول والحكومات عن طريق "الاقتراع السرى" لكن الدول الأطراف فى الميثاق هى التى ترشح أعضاء اللجنة ويتم انتخاب أعضاء اللجنة لمدة (6) سنوات قابلة للتجديد وتتحمل المنظمة نفقات اللجنة. وتضع اللجنة نظامها الداخلى، على أن يتكون نصابها القانونى من (7) أعضاء، ويرجح رئيس اللجنة جانباً معيناً عند تعادل الأصوات ويتمتع أعضاء اللجنة بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية .

 

إن اختصاصات اللجنة تتمثل فى تجميع الوثائق واجراء البحوث والدراسات حول مشاكل حقوق الإنسان الأفريقية وتنظيم الندوات والمؤتمرات والحلقات الدراسية، ونشر المعلومات وتشجيع مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، و"تقديم المشورة ورفع التوصيات إلى الحكومات عند الضرورة وكذلك صياغة ووضع المبادئ والقواعد التى تهدف إلى حل المشاكل القانونية المتعلقة بحقوق الإنسان لكى تكون أساساً لسن النصوص التشريعية من قبل الحكومات وضمان حماية حقوق الإنسان والشعوب طبقاً لشروط الميثاق وتفسير كافة أحكامه"، " القيام بأية مهام أخرى قد يوكلها إليها مؤتمر رؤساء الدول والحكومات ".

 

أن إجراءات اللجنة تتضمن جواز لجوئها إلى " أية وسيلة ملائمة" للتحقيق والاستماع الى أى شخص قادر على تزويدها بالمعلومات، وإمكانية تقديم أية دولة طرف فى الميثاق " رسالة" إلى منظمة الوحدة الإفريقية ورئاسة اللجنة حول حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان فى دولة أخرى " ووسائل التعامل مع ذلك . وتقوم اللجنة بمناقشة موضوع الرسالة إذا لم يتم حل " المشكلة" خلال ثلاثة شهور" مع عدم جواز نظر الموضوع إذا لم تكن كل الوسائل الأخرى قد استخدمت للتعامل مع المشكلة من قبل الأطراف المعنية. ويحق للجنة بعد ماسبق – إعداد تقرير بالوقائع والنتائج التى توصلت إليها، وإحالته إلى مؤتمر رؤساء الدول والحكومات، وطرح التوصيات التى تراها مفيدة بهذا الشأن.

 

وبالنسبة للمراسلات الواردة من دول غير أطراف الميثاق، لا يجوز النظر فيها إلا بطلب من " الأغلبية المطلقة" لأعضاء اللجنة، بشروط صارمة يحددها الميثاق فى المادة (56) وتقوم اللجنة فى حالة توافر الشروط بإعداد تقرير أو دراسة مستفيضة حول الموضوع مع توصيات ملائمة. وتظل كافة ىالتدابير الواردة فى هذا الباب "سرية"، حتى يقرر مؤتمر رؤساء الدول والحكومات خلاف ذلك.

 

تلتزم اللجنة فى عملها بمبادئ القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب، والأحكام الواردة فى مختلف الوثائق الأفريقية بهذا الشأن، وأحكام ميثاق الأمم المتحدة،وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، والإعلان العالمى لحقوق الإنسان، وأحكام سائر الوثائق التى أقرتها الأمم المتحدة والدول الأفريقية، وأحكام مختلف الوثائق التى أقرتها المؤسسات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة " التى تتمتع الدول الأطراف فى هذا الميثاق بعضويتها". 

 

وتأخذ اللجنة فى اعتبارها الاتفاقيات الدولية العامة أو الخاصة التى ترسي قواعد أعترفت بها صراحة الدول الأعضاء فى منظمة الوحدة الأفريقية، وكذلك الأعراف الأفريقية والدولية، والفقه وأحكام القضاء الملائمة والمتصلة بحقوق الإنسان.

 

وهكذا، فإن الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب قد جاء مرتبطاً إلى حد كبير بقضايا حقوق الإنسان والشعوب الأفريقية، لكنه – مع ذلك – جاء عاماً للغاية ومحدداً بقوانين ولوائح الدولة الأعضاء فيه، بصرف النظر عما إذا كانت تلك القوانين - فى بعض الأحيان - متجاوزة لحقوق الإنسان والشعوب كما حاول الميثاق أن يضع آلية ما للتطبيق، لكنها ظلت آلية عامة للتحقيق والتوصية، دون أن تصبح أداة حقيقية لتنفيذ أحكامه.