بدء المؤتمر الدولي لمكافحة خطاب الكراهية في فيينا بحضور مفتي الجمهورية


30 أكتوبر, 2019

بدأت صباح اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي "دور الدين والإعلام والسياسة في محاربة خطاب الكراهية"، والذي ينظمه مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الديانات والثقافات (كايسيد) في العاصمة النمساوية (فيينا) ويستمر لمدة يومين.

 

شهد الافتتاح فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ونيافة الأنبا مرقص مطران شبرا، و190 قيادة دينية وسياسية حول العالم يتقدمها الدكتور هاينز فيشر الرئيس النمساوي السابق، والأمين العام للمركز فيصل بن معمر.

 

بدأ المؤتمر بعرض فيلم تسجيلي عن عن خطاب الكراهية وتأثيراته المدمرة على السلام في العالم وعلى علاقات التعاون والتسامح بين أتباع الديانات.

 

وقال الأمين العام للمركز -في كلمته الافتتاحية- "إن خطاب الكراهية انتشر بسبب الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما شجع على التطرف والأعمال الانتحارية وغيرها من أشكال لغة الكراهية الخطيرة على استقرار وسلام المجتمع".

 

وأضاف بن معمر: "إننا نجتمع اليوم لنناقش تحديات ثورة المعلومات وأثرها على نشر خطاب الكراهية مطالبا القادة الدينيين بجهود أكبر لنشر التسامح وقبول الآخر"، مشددا على ضرورة أن تكون حرية التعبير مسئولة وأن تنأى عن نشر الكراهية، وأن نسلط الضوء على النماذج الإيجابية خاصة بين أتباع الديانات السماوية في منطقة الشرق الأوسط. 

 

ونوه بالحاجة إلى بناء الثقة بين أتباع الديانات والتوحد في مواجهة أخطار سياسية واجتماعية كبيرة وتحديات دولية واسعة، مشيرا إلى دور مركز الملك عبد الله في حل نزاعات دينية في نيجيريا وميانمار وتعزيز ونشر رسالة السلام وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

 

ومن جانبه، أعرب الرئيس النمساوي السابق الدكتور هاينز فيشر، عن شكره للمركز على أخذ المبادرة في مناقشة هذه القضية المهمة، وهي خطاب الكراهية الذي يقود إلى عزلة دولية والى تنامي الصراعات، لافتا إلى أن حقوق الإنسان مرتبطة بمحاربة خطاب الكراهية.

 

وقال: "يجب أن نستخدم الإعلام بكل مسئولية ونأخذ في الاعتبار تعزيز الحوار السلمي، مشيرا إلى أن خطاب الكراهية هو لغة الديكتاتورية وساعدت التكنولوجيا على انتشاره، مشددا على ضرورة بذل كل جهد ممكن لتعزيز الحوار بين الأديان، وهو الدور الذي يلعبه مركز الملك عبد الله باقتدار، مشيدا بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للتصدي بقوة لخطاب الكراهية، مشيرا إلى أهمية دور الأمم المتحدة في تعزيز أفكار رفض التمييز ونشر المساواة وتعميق الحوار بين الأديان.

 

ونوه بدور المؤسسات الدينية في حماية كرامة الإنسان، مشيرا إلى نفوذ الإعلام يزداد ويجب تدارس الوضع المتغير لوسائل الإعلام خاصة النفوذ المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي من أجل حماية الخصوصية، مؤكدا أن بلاده تتشرف باستضافة هذا المؤتمر لموقعها في وسط أوروبا واهتمامها الكبير بنشر السلام والحوار البناء بين الديانات والثقافات المختلفة.

 

ا.ش.ا